فئة من المدرسين

148

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجرّ ولم تصحبها لا النافية ، نحو « جئتك لأقرأ » و « لأن أقرأ » ، هذا إذا لم تسبقها « كان » المنفية . إضمار أن وجوبا : فإن سبقتها « كان » المنفية « 1 » وجب إضمار « أن » نحو « ما كان زيد ليفعل » ولا تقول : « لأن يفعل » قال اللّه تعالى : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ » « 2 » . ويجب إضمار « أن » بعد « أو » المقدرة بحتى ، أو إلّا ، فتقدر ب « حتى » إذا كان الفعل الذي قبلها مما ينقضي شيئا فشيئا ، وتقدّر ب « إلا » إن لم يكن كذلك ، فالأول كقوله :

--> ( 1 ) نحو ما كان ، أو لم يكن ، واللام تسمى لام الجحود أي الإنكار ، ومثال لم يكن قوله تعالى : « لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ » . * ( 2 ) آية 33 سورة الأنفال وهي : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » . ما : نافية ، كان الناقصة ترفع الاسم وتنصب الخبر ، لفظ الجلالة اسمها مرفوع ، ليعذبهم : اللام لام الجحود ، يعذب : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود وعلامة نصبه الفتحة ، والهاء : مفعول به والميم علامة الجمع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى لفظ الجلالة وأن المضمرة وما بعدها في تأويل مصدر مجرور باللام أي : لتعذيبهم ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر كان والتقدير ما كان اللّه مريدا لتعذيبهم . وأنت : الواو للحال : أنت : مبتدأ فيهم : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ أنت والجملة في محل نصب حال .